فَلَمَّا أَشْرَقَ نُورُهُ
  



اللّٰـهُمَّ صَـلِّ وَسَلِّــمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ
فَلَمَّا أَشْرَقَ نُورُهُ فِي الْوُجُودِ أَذْعَنَ لِلّٰهِ بِالسُّجُودِ وَلَمْ يُخْلَقْ مِثْلَهُ مَوْلُودٌ ۞ ثُمَّ أَوْمَى بِاُصْبُعِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَوُلِدَ مَخْتُونًا مَدْهُونًا مُعَطَّرًا مُكَرَّمًا مُكَحَّلاً ۞ وَخَرَجَ مِنْ ثَغْرِهِ نُورٌ أَضَاءَتْ لَهُ قُصُورُ بُصْـرَى مِنْ أَرْضِ الشَّامِ ۞ وَخَرَّتْ لِهَيْبَتِهِ جَمِيعُ الصُّلْبَانِ وَالْأَصْنَامِ ۞ وَأَصْبَحَ كُلُّ جَبَّارٍ بَعْدَ عِزَّتِهِ ذَلِيلًا ۞ وَمُنِعَتِ الشَّيَاطِينُ أَنْ تَسْتَرِقَ السَّمْعَ فَلَمْ تَجِدْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى السَّمَاءِ وُصُولًا ۞ فَلَمَّا بَدَتْ أَنْوَارُ غُرَّتِهِ الْبَهِيَّةِ ۞ وَأَشْرَقَتْ شَمْسُ طَلْعَتِهِ الْعُلْوِيَّةِ ۞ أَضَاءَتْ بِمَوْلِدِهِ ظُلَمُ الْحَنَادِسِ ۞ وَانْشَقَّ إِيوَانُ كِسْـرَى وَخَمَدَتْ نَارُ فَارِسَ وَكُسِـرَتِ الصُّلْبَانُ تَعْظِيمًا لِقُدُومِهِ وَتَوْقِيرًا ۞ وَنَادَى الْمُنَادِي فِي الْأَكْوَانِ تَنْبِيهًا لِأُمَّتِهِ عَلَى كَرَامَتِهِ وَتَذْكِيرًا ۞ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّـرًا وَنَذِيرًا ۞ وَدَاعِيًا إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا ۞ وَبَشِّـرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِّنَ اللهِ فَضْلًا كَبِيرًا ۞ فَلَكَمْ لَهُ مِنْ آيَةٍ مَشْهُورَة ۞ نَصُّ الْكِتَابِ بِهَا غَدَا مَسْطُورًا خَمَدَتْ لَهُ نَارُالْمَجُوسِ وَنُكِّسَتْ ۞ أَصْنَامُهُمْ فَدَعَوْا هُنَاكَ ثُبُورًا ۞ وَأَتَى يُبَشِّـرُ بِالْهِدَايَةِ وَالتُّقَى ۞ فَلِذَاكَ يُدْعَى هَادِيًا وَبَشِيرًا ۞