قَالَتْ حَلِيْمَةُ فَجِئْتُ
  



اللّٰـهُمَّ صَـلِّ وَسَلِّــمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ
قَالَتْ حَلِيْمَةُ فَجِئْتُ اِلَى بَيْتِ اُمِّهِ وَهِيَ امْرَاَةٌ هَلَالِيَّةٌ ۞ تَزْهَرُ كَالْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ فَسَاَلْتُهَا عَنْهُ ۞ فَقَالَتْ اَنْتُمْ يَااَهْلَ الْبَادِيَةِ ۞ تَطْلُبُوْنَ مَنْ تَجِدُوْنَ رِفْدَهُ ۞ وَهَذَا طِفْلٌ يَّتِيْمٌ مَّاتَ اَبُوْهُ وَكُنْتُ بِهِ حَامِلًا ۞ فَكَفَلَهُ جَدُّهُ عَبْدُ الْمُطَلِّبِ ۞ قَالَتْ حَلِيْمَةُ فَرَجَعْتُ اِلَى بَعْلِيْ لِاُشَاوِرَهُ فِيْهِ ۞ فَقَالَ اَرِيْنِيْ هَذَا الْغُلَامَ ۞قَالَ قَتَقَدَّمْتُ اَنَا وَبَعْلِي اِلَى بَيْتِ اَمِنَةَ ۞ فَقُلْنَا هَلُمِّي بِهِ اِلَيْنَا فَاَتَتْ بِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَدْهُوْنًا مُّدْرَجًا فِيْ ثَوْبِ صُوْفٍ اَبْيَضَ وَتَحْتَهُ حَرِيْرَةٌ خَضْرَاءُ ۞فَاِذًا وَّجْهُهُ يُضِيْئُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ۞ فَنَظَرَ بَعْلِيْ فِيْ وَجْهُهُ فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ فَخَرَجَ مِنْهُمَا نُوْرٌ سَاطِعٌ وَضِيَاءُ لَّامِعٌ ۞ فَحَارَ عَقْلِيْ وَعَقْلُ بَعْلِي ۞ فَقَالَ وَحْيَكِ يَا حَلِيْمَةُ هَذَا الْمَوْلُوْدُ هُوَ كُلُّ الْمُنَا وَالْمَقْصُوْدِ ۞ فَقُلْتُ لَهُ هُوَ يَتِيْمٌ فَمَاذَا تَصْنِعُ بِهِ فَقَالَ خُذِيْهِ فَلَعَلَّ اللهَ بِبَرَكَتِهِ يَرْزُقُنَا اِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى فَكَانَ كَذَالِكَ ۞ قَالَتْ حَلِيْمَةُ فَاَخَذْتُهُ وَلَيْسَ فِيْ ثَدْيِيْ لَبَنٌ وَّوَلَدِيْ طُوْلَ الْلَّيْلِ يُقْلِقُنِي مِنْ شِدَّةِ الْجُوْعِ ۞ فَلَمَّا حَمَلْتُ مُحَمَّدً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاَتَانِي ضَعِيْفَةٌ فَقَوِيَتْ وَزَالَ عَنِّي مَااَجِدُ مِنَ الْاَلَمِ ۞ ثُمَّ وَضَعْتُ ثَدْيِيْ فِيْ فِيْهِ فَثَارَ اللَّبَنُ حَتَّى فَاضَ وَتَبَدَّدَ وَسَمِعْتُ قَائِلًا يَقُوْلُ طُوْبَى لَكَ اَيَّتُهَا السَّعْدِيَّةُ ۞ بِالطَّلْعَةِ الْهَاشِمِيَّىةِ ۞ وَالْغُرَّةِ الْقَمَرِيَّةِ ۞ وَالْهِمَّةِ الْقُرَشِيَّةِ ۞ سَعْدُكِ يَاحَلِيْمَةُ بِالدُّرَّةِ الْيَتِيْمَةِ ۞