عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللّٰهِ
  



اللّٰـهُمَّ صَـلِّ وَسَلِّــمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ
عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَمَّتِهِ قَالَتْ:كُنَّا نَسْمَعُ أَنَّ آمِنَةَ لَمَّا حَمَلَتْ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ۞ كَانَتْ تَقُولُ مَا شَعَرْتُ أَنِّي حَمَلْتُ وَلَا وَجَدتُ لَهُ ثِقَلًا وَلَا أَلَمًا ۞ كَمَا تَجِدُ النِّسَاءُ إِلَّا أَنِّي أَنْكَرْتُ رَفْعَ حَيْضَتِي وَأَتَانِي آتٍ وَأَنَا بَيْنَ النَّوْمِ وَالْيَقَظَةِ ۞ فَقَالَ لِي: هَلْ شَعُرْتِ أَنَّكِ حَمَلْتِ فَكَأَنِّي أَقُولُ لاَ أَدْرِي ۞ فَقَالَ: إِنَّكِ قَدْ حَمَلْتِ بِسَيِّدِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَنَبِيِّهَا نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَذَلِكَ يَوْمُ الْإِثْنَيْنِ قَالَتْ فَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا تُيُقِّنَ عِنْدِي الْحَمْلُ فَلَمَّا دَنَتْ وِلَادَتِي أَتَانِي ذَلِكَ الْآتِي ۞ فَقَالَ لِى : قُولِي( أُعِيذُهُ بِالْوَاحِدِ الصَّمَدِ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي حَسَدٍ) قَالَتْ فَكُنْتُ أَقُولُ ذَلِكَ وَأُكَرِّرُهُ مِرَارًا ۞ قِيلَ لَمَّا أَرَادَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ظُهُورَ خَيْرِ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ۞ أَمَرَ جِبْرِيلَ أَنْ يَّقْبِضَ طِيْنَتَهُ مِنْ مَكَانِ قَبْرِهِ الْكَرِيمِ ۞ فَقَبَضَهَا ثُمَّ طَافَ بِهَا جَنَّاتِ النَّعِيمِ ۞ وَغَمَسَهَا فِي أَنْهَارِ التَّسْنِيمِ ۞ وَأَقْبَلَ بِهَا إِلَى مَا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ۞ وَلَهَا عَرَقٌ يَسِيلُ فَخَلَقَ اللهُ مِنْ ذَلِكَ الْعَرَقِ نُورَ كُلِّ نَبِيٍّ جَلِيلٍ ۞ فَجَمِيعُ الْأَنْبِيَاءِ خُلِقُوا مِنْ نُورِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ۞ ثُمَّ أُودِعَتْ تِّلْكَ الطِّيْنَةُ فِي ظَهْرِ آدَمَ ۞ وَاُلْقِيَ فِيهَا النُّورُ الَّذِي سَبَقَ فَخْرُهُ وَتَقَدَّمَ ۞ فَوَقَعَتْ هُنَالِكَ طَوَائِفُ الْمَلاَئِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ سُجَّدًا لِآدَمَ ۞ ثُمَّ أَخَذَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى آدَمَ الْمَوَاثِيقَ وَالْعُهُودَ ۞ حِينَ أَمَرَ الْمَلاَئِكَةَ لَهُ بِالسُّجُودِ ۞ أَنْ لَا يُودِعَ ذَلِكَ النُّورَ إِلَّا فِي أَهْلِ الْكَرَمِ وَالْجُودِ ۞ الْمُطَهَّرِينَ مِنَ الدَّنَسِ وَالْجُحُودِ ۞ فَمَازَالَ ذَلِكَ النُّورُ يَتَنَقِّلُ مِنْ ظُهُورِ الْأَخْيَارِ ۞ إِلَى بُطُونِ الْأَحْرَارِ ۞ حَتَّى أَوْصَلَتْهُ يَدُ الشَّـرَفِ ۞ وَالْمَكَارِمِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ ۞ فَلَمَّا آنَ أَوَانُ وَفَاءِ عَهْدِهِ طَلَعَ فِي الْأَكْوَانِ طَالِعُ سَعْدِهِ نُشِـرَ عَلَمُ الْفُتُوَّةِ ۞ لِظُهُورِ خَاتَمِ النُّبُوَّةِ ۞ شَخَصَتْ لِعَبْدِ اللهِ الْأَبْصَارُ ۞ وَأَشْرَقَتْ عَلَيْهِ الْأَنْوَارُ ۞ وَأُلْبِسَ ثَوْبَ الْمَلاَحَةِ نَطَقَ بِالْبَيَانِ وَالْفَصَاحَةِ ۞ نَادَاهُ لِسَانُ الْمَشِيئَةِ يَاعَبْدَ اللهِ مَا يَصْلُحُ كَنْزًا لِمَا حَمَلْتَ مِنَ الْوَدِيعَةِ ۞ إِلَّا أَحْشَاءُ آمِنَةَ الْمَنِيعَةِ ۞ الْمُطَهَّرَةِ مِنَ الدَّنَسِ وَالْأَكْدَارِ ۞ سَيِّدَةِ نِسَاءِ بَنِي النَّجَّارِ ۞ إِجْتَمَعَ شَمْلُهُ بِشَمْلِهَا إِتَّصَلَ حَبْلُهُ بِحَبْلِهَا ۞ ظَهَرَ صَفَاءُ يَقِينِهَا ۞ إِنْطَوَتِ الْأَحْشَاءُ عَلَى جَنِيْنِهَا سَطَعَ نُورُ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَبِينِهَا ۞ أَوَّلَ شَهْرٍ مِنْ شُهُورٍ حَمْلِهَا أَتَاهَا فِي الْمَنَامِ آدَمُ ۞ وَأَعْلَمَهَا أَنَّهَا حَمَلَتْ بِأَجَلِّ الْعَالَمِ ۞ اَلشَّهْرَ الثَّانِيْ أَتَاهَا فِي الْمَنَامِ إِدْرِيسُ ۞ وَأَخْبَرَهَا بِفَخْرِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَقَدْرِهِ النَّفِيْسِ ۞ اَلشَّهْرُ الثَّالِثُ أَتَاهَا فِي الْمَنَامِ نُوحٌ ۞ وَقَالَ لَهَا إِنَّكِ قَدْ حَمَلْتِ بِصَاحِبِ النَّصْـرِ وَالْفُتُوحِ ۞ اَلشَّهْرُ الرَّابِعُ أَتَاهَا فِي الْمَنَامِ إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ ۞ وَذَكَرَ لَهَا فَضْلَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَمَحَلَّهُ الْجَلِيلَ ۞ اَلشَّهْرُ الْخَامِسُ أَتَاهَا فِي الْمَنَامِ إِسْمَاعِيلُ ۞ وَبَشَّـرَهَا أَنَّ ابْنَهَا صَاحِبُ الْمَهَابَةِ وَالتَّبْجِيلِ ۞ اَلشَّهْرُ السَّادِسُ أَتَاهَا فِي الْمَنَامِ مُوسَى الْكَلِيمُ ۞ وَأَعْلَمَهَا بِرُتْبَةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَجَاهِهِ الْعَظِيمِ ۞ اَلشَّهْرُ السَّابِعُ أَتَاهَا فِي الْمَنَامِ دَاوُدُ ۞ وَأَعْلَمَهَا أَنَّهَا حَمَلَتْ بِصَاحِبِ الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ ۞ وَالْحَوْضِ الْمَوْرُودِ ۞ وَاللِّوَاءِ الْمَعْقُودِ ۞ وَالْكَرَمِ وَالْجُودِ ۞ اَلشَّهْرُ الثَّامِنُ أَتَاهَا فِي الْمَنَامِ سُلَيْمَانُ وَأَخْبَرَهَا أَنَّهَا حَمَلَتْ بِنَبِيِّ آخِرِ الزَّمَانِ ۞ اَلشَّهْرُ التَّاسِعُ أَتَاهَا فِي الْمَنَامِ عِيسَـى الْمَسِيحُ ۞ وَقَالَ لَهَا إِنَّكِ قَدْ خُصِّصْتِ بِمُظْهِرِ الدِّينِ الصَّحِيحِ وَاللِّسَانِ الْفَصِيحِ وَالنَّسَبِ الصَّـرِيحِ ۞ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَقُولُ لَهَا فِي نَوْمِهَا يَا آمِنَة ۞ إِذَا وَضَعْتِ شَمْسَ الْفَلَاحِ وَالْهُدَى ۞ فَسَمِّيهِ مُحَمَّدًا فَلَمَّا اشْتَدَّ بِهَا طَلْقُ النِّفَاسِ ۞ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ ۞ بَسَطَتْ أَكُفَّ شَكْوَاهَا ۞ إِلَى مَنْ يَعْلَمُ سِرَّهَا وَنَجْوَاهَا ۞ فَإِذَا هِيَ بِآسِيَةَ امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ وَمَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ وَجَمَاعَةٍ مِنَ الْحُورِ الْحِسَانِ ۞ قَدْ أَضَاءَ مِنْ جَمَالِهِنَّ الْمَكَانُ ۞ فَذَهَبَ عَنْهَا مَا تَجِدُ مِنَ الْأَحْزَانِ ۞