قَالَ أَهْلُ السِّيَرِ رَضِيَ اللّٰهُ
  



اللّٰـهُمَّ صَـلِّ وَسَلِّــمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ
قَالَ أَهْلُ السِّيَرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَكَانَ اَهْلُ مَكَّةَ مِنْ عَادَاتِهِمْ اَنْ يَّخْرُجُوْا بِالْاَطْفَالِ اِلَى الْمَرَاضِعِ ۞ قَالَتْ حَلِيْمَةُ فَاَصَابَتْنَا فِيْ بَنِيْ سَعْدٍ سَنَةٌ مُّغْلِيَةٌ لِّعَدَمِ الْغَيْثِ فَجِئْنَا اِلَى مَكَّةَ نَحْوَ اَرْبَعِيْنَ اِمْرَةً مَّعَ كُلِّ امْرَاَةٍ مِّنَّا بَعْلُهَا نَلْتَمِسُ الرُّضَعَاءَ ۞ وَخَرَجَ اَهْلُ مَكَّةَ بِاَطْفَالِهِمْ اِلَى الْمَرَاضِعِ ۞ فَوَضَعُوهُمْ حَوْلَ الْكَعْبَةِ فَسَبَقَتْنِي النِّسَاءِ اِلَى كُلِّ رَضِيْعٍ بِمَكَّةَ وَتَاَخَّرْتُ اَنَا لِضَعْفِيْ وَضِعْفِ اَتَانِيْ وَقِلَّةَ سِيْرِهَا ۞ وَجِئْتُ اَنَا فَلَمْ اَجِدْ شَيْئًا مِّنَ الرُّضَعَاءِ ۞ وَسَمِعَتْ اَمِنَةُ بِقُدُوْمِنَا فَقَالَتْ لَعَبْدِ الْمُطَلِّبِ اُنْظُرْ لِمَوْلُودِكَ مُرْضِعَةً مِّنْ بَنِي سَعْدٍ فَقَدْ قَدِمْنَ الْمَرَاضِعِ السَّعْدِيَّةِ ۞ اُنْظُرْ لِمَوْلُوْدِكَ مُرْضِعَةً مِّنْ اَشْرَفِ الْبَرِيَّاتِ ۞ فَخَرَجَ عَبْدُالْمُطَلِّبِ فَبَيْنَمَا هُوَ يَمْشِيْ اِذْسَمِعَ هَاتِفًا يَّقُوْلُ لَهُ اُنْظُرْ اِلَى حَلِيْمَةَ السَّعْدِيَّةِ ۞ تُرْضِعُ ابْنَ اَمِنَةَ الْاَمِيْنَةَ مُحَمَّدًا خَيْرَ الْاَنَامِ ۞ وَصَفْوَةَ الْجَيَّارِ ۞ فَمَالَهُ اِلَّا حَلِيْمَةٌ مُّرْضِعَةٌ نِّعْمَ النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى الْمُخْتَارُ ۞ لَاتُسَلِّمُوْهُ اِلَى سِوَاهَا اِنَّهُ اَمْرٌ وَّحُكْمٌ جَاءَ مِنْ قَهَّارٍ ۞ قَالَتْ حَلِيْمَةُ السَّعْدِيَّةِ ۞ ثَمَّ اِنِّي مَرَرْتُ بِعَبْدِ الْمُطَلِّبِ ۞ فَسَاَلْتُهُ عَنْ رَّضِيْعٍ ۞فَقَالَ لِيْ مَااسْمُكِ وَمَا عَرَبُكِ فَقُلْتُ اسْمِيْ حَلِيْمَةُ السَّعْدِيَّةُ فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا وَّتَهْلَّلَ وَجْهُهُ فَرَحًا فَقَالَ بَخٍ بَخٍ لَّكَ يَاحَلِيْمَةُ السَّعْدِيَّةُ ۞ هَلْ لَكَ فِيْ اِرْضَاعِ غُلَامٍ يَّتِيْمٍ تَسْعَدِيْنَ بِهِ اِنْ شَاءَ اللهُ تَعَلَى ۞